فتحي عثمان


الكتابات

تشعرني الشائعات حول موت اسياس دوما بالغثيان، مثلما يشعرني حكمة بالذل والمهانة. فلا موته صدق وأراح؛ ولا البال نساه فأستراح. كل ما يهمني من رحيله سواء كان اليوم أو بعد سنوات هو الوجه القبيح لإرثه الكريه الذي سيظهر بعد هلاكه؛ إذ سيدرك الجميع أن الرجل خلال مسيرته التي تجاوزت الخمسة عقود لم يزرع سوى حقلا من الكراهية سقاه بالدم وسوره بأشواك العداء ونصال البغضاء فلم يستجلب سوى الهم والعداء. فإرتريا اسياس لم تكن لبعض هنا أو هناك سوى سكينا في القلب أو شوكة في الحلق أو خنجرا في الخاصر...