جبير بولاد


الكتابات

.. في المقالات السابقة كنا قد تعرضنا لأهمية مواجهة و نقد تجربة الصادق المهدي في حياة السودانيين السياسية و فرص الحكم و ما ترتب علي هذه التجربة من نتائج ما زلنا نحصد آثارها الي الآن من عدم إرساء قواعد متينة للتجربة الديمقراطية السودانية بالإضافة إلي بقاء تجارب الحكم بواجهة حزبية و هيكل و عقل طائفي اعتمد علي الدوام علي بقاء الطائفة و انساقها كماكينة للوصول الي سدة الحكم عبر صندوق الانتخاب و الناظر ...

.. في الحلقة السابقة، بعد ترحمنا علي السيد الصادق المهدي، كنا قد أكدنا حقيقة و ما نزال نؤكدها أن الصادق المهدي في شخصه و أسرته محط محبة و إحترام ، و لكننا نود هنا أن نجترح و نشجع علي الفصل في البيئة و الذهنية السودانية علي الفصل بين الشخص .. الفرد ، كشخص عادي مصون ، حين نتناول سيرته بين الناس و بين ذات هذا الشخص عندما يقحم تاريخه الشخصي و يصبح هذا التاريخ ملتحم بسيرة السودان و السودانيين في شأ...

.. في البدء نعلن عن ترحمنا الإنساني، العميق علي رحيل السيد الصادق المهدي و نسأل الله له الرحمة والمغفرة و الرضوان و أن يتقبله قبولا حسنا و يكرم وفادته اليه ، و هذا قدر الأولين و الآخرين الذي ما منه بد و يوما ما كلنا ملاقو هذا المصير و أن طالت سلامتنا . .. السيد الصادق المهدي بموزايين الإنسانية و الاخلاق السودانية كان طيب المعشر، لبق الحديث، إجتماعي موغل في العادات السودانية المشتركة بين أهل السودا...

.. بداية ، لابد من مدخل مفهومي ، تقريبي، للأقتراب من هذا الموضوع ، و لمعالجة هذا المدخل دعونا نستدعي المدخل التقني حول طريقة عمل الكمبيوتر و كما هو معلوم لدينا _ بطبيعة الحال _ أن لجهاز الكمبيوتر ذاكرتين أحدهما تدعي بالذاكرة العشوائية و الآخري تدعي الذاكرة الأستدعائية . الأولي تمثل مخزون ضخم جدا لكل معلومة صغيرة أو كبيرة حواه و سيحويها الكمبيوتر ، و الآخري تأخذ عند الطلب من المخزون و تقدم المعلومة...