وحانت ساعة الميلاد

عثمان بشرى - 19-12-2020

كأنك.. فى غياهب عافية
ما شايفة الشدر راعف
وراجف من عراهو الضل.
كأني معاكي منتظرك
بضارى معارك المجهول
ميقن بالثبات راكز
وحسن الظن
وفى المعوجة
متوفر
مدوعل
والعمر ممهول .

ولا خطف البرق روح ليل
ولا سرق الشهيق فجعة
ولا صاب البهوت الزول.

كأنك يا حنين
بتجم
قدر ما يقطفك عطشك
ويسقى تصبرك حول حول..

طبق نيل البذار نعلاتو
يا طيبة
وسدر خلاني ممتحنك..
هبر شرك العمر غفلة
وطرق بال القنيص محنك..
فهل فى الجايي باقى فهم
عشا ن نتملى فى سحنك..؟

تلاتين غيبة كانت عيبة
فى تشغيلتا المقلوبة
للدين والبشر
والهردبيس
والمنطق الإنساني
فى مجرى الحياة اليوماتي . .

تلاتين حسرة
غزت فى النفوس الهلعة
والخوف والضمير المخصي
والذات الأنا. .

تلاتين وجعة
مضروب غبنها المدكون
فى النفوس السايبة
ذى أية هوان .
بصمت على الروح
بالغباش الوطني
والزمن الجبان..

وكان سمتنا أولاد ال…
ماهزمتنا لكن مرغت عزتنا فى لذتنا بالغربة الغريبة على الحبيبة وفكرتا البدهية عن ولد الفريق والحلة والجار والقريب.
قمنا نهضنا شلنا بعضنا مرقت فى الشوارع الراكدة حتى أوضنا
والشدر الحليب..
زغرد فينا
زفرت من قلوبنا دفينة
حرى
والرصاص زبيب ..
مفتوحات صدورنا كمينة
ما همانا الله معانا
والصاب اليصيب.

وكانت لحظة الميلاد
مخاضا عصيب .
بكينا فرحنا لما دخلنا ميس الدرقة تلاتين ورقة إتحرقت وأية فرقة غرد فى فضاها العندليب..
ضمد بالمحبة جرحنا .
حرية وسلام وعدالة
كانت هالة فى روح البسالة
وإتسواينا وإتسالمنا
سوينا الكرن والعرضة والجراري والتم تم وأشواق الدليب..
وأيتما تكون الغنوة فى أية شبر من هذا الرحيب..
وفجأة ضهبنا
فى عز نشوة السكرة المهيبة
سبنا ضهرنا مكشوف
والخيانة تشوف.
غدرونا من درقوبنا أطماع النفوس النجسة والروح الرخيص..
مابال الأماني
الدفقت دم قلبها الإنساني .
عبرت لي برازخ تاني
منتظرة الرقيص.

ما بال أمهاتن
وفى الحلوق أهاتن
اللسع ضريص..

يبقى علينا تارين
يا تسمعونا تعونا
تعرفوا سوقنا من واسوقنا
يا الشارع ببين…

   أبا/ديسمبر 2020