د. حسن محمد دوكة

إعلامي ولغوي وأستاذ جامعي يعمل ويعيش في اليابان الآن.. وهو عضو هئية تحرير مجلة كتابات سودانية التي يصدرها المركز.

الكتابات

بُعَيد مغيب الشمسِ قُبيلَ العِشاءِ، يرتع قطيعٌ من الغزلان البريئة على وادٍ خصيب رسم الطمي على سطحه أخاديد صغيرة وخطوطاً متشابكة تشي بالرواء، تكسوه الخضرة براعم رفيعات القوام والملمس من وريقات الناباتات الريانة بخريف العام الذي ولَّى، تاركاً الأرض وما عليها تنضح بكل ما يشبع ويروي...

مَرَافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (5)  | undefined

ومراكبُ أحلامِنا الصغيرةِ والكبيرةِ مازالت تُفَتِّشُ بَاحثةً في قلقٍ محمومٍ وحميد عن مرافئ ومراسي ومَشَارع تَحُطُّ عليها رحالها الـمُحمَّلات شوقاً للذي تأتي به مقبل الأيام والسنوات كامل التحقيق في تمامه البهي المتناغم،...

مَرَافِئ  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (4)  | undefined

الغرانيق الجميلات هي الأخرى تغني للفرح، تصدح في مسارات رحيلها المكتوب أزماناً وأمكنة. في صباحات أو عصريات قريتنا الحبيبة، والدنيا يدخلها مشاغباً متلصِّصاً الرُّشَاشُ معلناً بدايات الخريف، تتحرَّق كوامن الشوق العنيد لشيئ ما، مثير بعيد مثل أهازيج المرح...

مَرَافِئ مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ  (3 ) | undefined

تلكم الطائرات ذوات الخيوط البيضاء المُخَلَفة وراءها قَرِيْنَ خيالات النجمة أم ضنب، طائرات الثلث الأخير من ليل قريتنا الحبيبة، وهي تَسْكُب الهواء الـمُتَخَيَّل" في رئة القمر، تأخذنا لعوالم فوق ضجيج اليومي من الحياة...

 مَرافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤ، فاستجَاباتُ الرَّحيل  (2) | undefined

على أيام طفولتنا وقد عَرَشَ الصِّبا حياتنا بالفتوَّة والنضارة والشباب، نواحي قريتنا الحبيبة (وداكونه)، ما بَعْدَ سبعينات الألفية الفائتة. كُنَّا نُمنِّي النفسَ بالتِّرحال والسفر البعيدِ مسافةَ ما يحدِّده -راسِماً أُفقه -خيالنا الجامح وهُو يَعْلف مُدْخَلاتِ المدارس، وما يجود به المذياع من وَجَبَات أثيرية تبثُّها هُنا امدرمان، وهُنا لندن BBC، ومونتكارلو، وصوت أمَيْرِكا VOA، وإذاعة أَبَّشِي، وأثيوبيا الثَّورة، وصوت العرب من القااااااهِرة. وإذاعات أخريات تُشعل "مُضْرِمَةً" جذوة أ...