د. حسن محمد دوكة

إعلامي ولغوي وأستاذ جامعي يعمل ويعيش في اليابان الآن.. وهو عضو هئية تحرير مجلة كتابات سودانية التي يصدرها المركز.

الكتابات

مَرَافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (10) | undefined

والبلدة الحبيبة تزدهي منتشيةً بأهلها، وجغرافيتها، وتاريخها الزمني والاجتماعي والثقافي، والبُرُوقُ التي كانت لامعةً تتلألأُ في سماواتها فرحةً بِإيماضها، والرُّعُودُ التي مازالت هادرةً تُصوِّت على مسامع القرية بِهزيمها. ...

مَرَافِئ : مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (9)   | undefined

ومساراتُ الظعائن تأخذ دروبها الواسعات الفسيحات ذوات الملامح التي لا تَـمَّحِي أو تتغيَّر منذ سنواتٍ وعقودٍ وقرونٍ من الزمان الاجتماعي البشري والطبيعي الأنطلوجي، وهو ينتظم البلاد والناس ويدخل التاريخ من أبوابه الشامخات المشرعات ليلَ نهار، ظلَّ موسم الخريف لازمةً حميمة في حديث أهلِ القرى والأرياف نواحي بَلدتنا الحبيبة وهي تستقبله في بواكيره أوان الرُّشاشِ، ورشقات حُبيبات المطر الرذاذ، وزخَّات الفر...

مَرَافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (8)  | undefined

ثلاثيةُ الزمنِ والذي هو الحياةُ الموهوبة للإنسانِ (الآنَ وأمسِ وغداً)، هي نفسُها ثلاثيةُ الحاضرِ والماضي والمستقبل. فالواقع الشاخص الحاضر الآن، تتلقفه النفوسُ بعجلةٍ وشغفٍ أو تراخٍ وتثاقلٍ آخذةً له...

السَّادِسَةُ والنِّصْفُ صَبَاحاً فِي أمدرمان، إذاعَةِ جُمهوريَّةِ السُّودان. أيُّها السَّيِّداتُ والسَّادَةُ، السَّلامُ عَليكُم ورحْمَةُ الله. أمدرمان تُحَيِّيكُم وتُقَدِّمُ أُوْلَى نَشَراتِها الإخْبَاريَّةِ لِهَذَا اليَوْمِ، يَقْرَؤُها إِلَى حَضَرَاتِكُم، كَمااااااال مُحمد الطَّيِّب، ... أحمد سُليمان ضو البيت، ... عَبَّاس ساتِي، ... عبد ...

مَرَافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (6)  | undefined

تقول حكمة من بلاد الشمس المشرقة (اليابان): "أزهار البارحةِ هي أحلامُ اليوم". وحكمة أخرى من بلاد الساموراي، والسيد فوجي الجبل (اليابان) تقول: دائماً يأخذ الماءُ شكل الإناء الذي يحتويه. ...

مَرَافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (5)  | undefined

بُعَيد مغيب الشمسِ قُبيلَ العِشاءِ، يرتع قطيعٌ من الغزلان البريئة على وادٍ خصيب رسم الطمي على سطحه أخاديد صغيرة وخطوطاً متشابكة تشي بالرواء، تكسوه الخضرة براعم رفيعات القوام والملمس من وريقات الناباتات الريانة بخريف العام الذي ولَّى، تاركاً الأرض وما عليها تنضح بكل ما يشبع ويروي...

مَرَافِئ  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ   (4)  | undefined

ومراكبُ أحلامِنا الصغيرةِ والكبيرةِ مازالت تُفَتِّشُ بَاحثةً في قلقٍ محمومٍ وحميد عن مرافئ ومراسي ومَشَارع تَحُطُّ عليها رحالها الـمُحمَّلات شوقاً للذي تأتي به مقبل الأيام والسنوات كامل التحقيق في تمامه البهي المتناغم،...

مَرَافِئ مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ  (3 ) | undefined

الغرانيق الجميلات هي الأخرى تغني للفرح، تصدح في مسارات رحيلها المكتوب أزماناً وأمكنة. في صباحات أو عصريات قريتنا الحبيبة، والدنيا يدخلها مشاغباً متلصِّصاً الرُّشَاشُ معلناً بدايات الخريف، تتحرَّق كوامن الشوق العنيد لشيئ ما، مثير بعيد مثل أهازيج المرح...

 مَرافِئ:  مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤ، فاستجَاباتُ الرَّحيل  (2) | undefined

تلكم الطائرات ذوات الخيوط البيضاء المُخَلَفة وراءها قَرِيْنَ خيالات النجمة أم ضنب، طائرات الثلث الأخير من ليل قريتنا الحبيبة، وهي تَسْكُب الهواء الـمُتَخَيَّل" في رئة القمر، تأخذنا لعوالم فوق ضجيج اليومي من الحياة...

على أيام طفولتنا وقد عَرَشَ الصِّبا حياتنا بالفتوَّة والنضارة والشباب، نواحي قريتنا الحبيبة (وداكونه)، ما بَعْدَ سبعينات الألفية الفائتة. كُنَّا نُمنِّي النفسَ بالتِّرحال والسفر البعيدِ مسافةَ ما يحدِّده -راسِماً أُفقه -خيالنا الجامح وهُو يَعْلف مُدْخَلاتِ المدارس، وما يجود به المذياع من وَجَبَات أثيرية تبثُّها هُنا امدرمان، وهُنا لندن BBC، ومونتكارلو، وصوت أمَيْرِكا VOA، وإذاعة أَبَّشِي، وأثيوبيا الثَّورة، وصوت العرب من القااااااهِرة. وإذاعات أخريات تُشعل "مُضْرِمَةً" جذوة أ...