سياسة

الكتابات

ليس من شيمتي التعقيب على ما يُدلي به الأفراد الناشطون في حقل السياسة، إلا فيما ندر. وذلك لقناعتي أن لدينا في ثقافتنا السودانية إشكالية بنيوية كبيرة جداً فيما يتعلق بإدارة حوار مُثمر يجنح نحو العقلانية، ويتسامى عن سجالات المنتصر والمهزوم، ويفضي إلى نتائج إيجابية مفيدة. وعوضاً عن ذلك فنحن بارعون في ثقافة كسر العظام. غير أنني سوف أغض الطرف عن المنهج المذكور في هذا المقال، لأعلق على حديث هام أدلى به ا...

على هامش موضوعنا الأساسي في هذا المقال، سألني بعض القراء والأصدقاء عن سبب ما اسموه عزوفاً عن الكتابة مؤخراً. قلت لهم: الحقيقة لا يعدُ هذا عزوفاً بالمعنى المتعارف عليه، ولا الذي تواثقنا عليه أيضاً، ولربما بمنطلقات واقع نعيشه قد يوقعنا تفسير كهذا في شباك المحظورات التي يتمناها الذين انغصوا علينا حياتنا. وعليه نقول إنه محض توقف مؤقت، لربما كان تأملاً في ظروف أملتها الضرورات. ولكن أياً كانت التأويلات،...

رغم الفرح ببوادر اتفاق الحلو وإرهاصات سلام نحلم به وننتظره سنينا لكن تباشير الفرح جاءت مشوبة بالقلق بما تحمله من بذور الفتنه وجرثومة الإختلاف. أعلم إن الإثنين في دواخلهم لايحملون للإديان الا كريم التقديس والتوقير وإن في خطوتهم يسعون ان يعيدوا للتدين صفاءه ونقاءه بعيدا من سلطة(هي لله) التي أثبتت أنها كانت تجسيد لكل موبق ولكل مفسدة والدين منها براء. أختلف معهم.. ولهم أقول مع الاحترام والمحبه... ر...

المتابع للشأن السوداني يمكنه رصد عدد من الأحداث المرتبطة بصراعات قبلية من حيث الأطراف خلال الفترة الإنتقالية في عدد من الولايات ،اَخرها تجدد الأحداث في الأسبوعين المنصرمين بولاية كسلا شرقي السودان ، الصراعات وإرتباطها بالعنف تُمثل إحدى السيناريوهات التي تواجه مسارات الفترة الإنتقالية ...

ظلوا يصورون الوضع الراهن في السودان كواقع يجب التعامل معه كما هو عليه. لكن الحقيقة هي أن الوضع الذي يصورونه لنا كواقع إنما هو ناتج عن عدم رغبة في التغيير الذي يتطلع إليه الشعب المغلوب على امره. الكل بلا استثناء منخرط في العمل على (مبدأ) حماية المصلحة الذاتية والحزبية اولا، ثم النظر في قضايا الوطن الكبير. فيما يخص ملف السلام، فإنه من الواضح أن بعض القوى السياسية التقليدية المؤثرة لا تريد تحقيق الس...

ليس السلام في صيحة أرضا سلاح وكفى، أو وداعا لقعقعته وقهقهة القهر والاستبداد. إنه يعني الكل، ويطلب الإلهام والتغذية والتثبيت من الجميع، بالقيام وقبل كل شيء، بعدد من العادات والواجبات المبتكرة البناءة في التعامل، والمهام الاجتماعية الثقافية الجديدة، التي يأتي في أولها نبذ مفاهيم العنصرية والقبلية والتكتلات الجهوية، بالانفتاح على الآخر وتعميق قيمة المواطنة، ومكافحة أي اختراقات تستهدف تلكم العلاقة. ...

ما تزال مظاهر التردي الأمني، والتدهور الاقتصادي، تسيطر على المشهد السياسي في ظل الاتهامات بين القادة المدنيين والعسكريين. فالأحداث في شرقنا الحبيب تنذر بتفلت في سياق عدم قدرة الحكومة على فرض حاكم الإقليم المعين لمدى يقارب الشهر. والأحوال المعيشية تطبق على الطبقتين الوسطى والفقيرة، دون وجود بارقة أمل على المدى القريب. وغير ذلك فإن الأوضاع الموروثة في كل مناحي الحياة لم تتبدل للأحسن، ولا يوجد سوى ال...

أقر د.حمدوك فى خطابه بولاية 18% فقط من المال العام التى تدخل خزينة الدولة أما النسبة الباقية وهى ال82% خارج ولاية وزارة المالية وتقع تحت سيطرة ولاية العسكر من أزلام النظام المباد. لا أدرى ماذا يعنى العسكر بهذه الفلسفة الفطيرة ولكن فى تقديرى هذه الفلسفة لها ما بعدها. ...

صدر في مطالع هذا العام 2020 التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية (تقرير مؤشر مُدركات الفساد) عن وضع الفساد في العالم خلال العام الماضي 2019م، وكعادتنا احتلّ السودان موقعه في ذيل القائمة التي تتكون من 180 دولة، تصدرت الدنمارك ونيوزيلندا مؤشر معايير الشفافية والنزاهة بين دول العالم بينما تصدرت الإمارات العربية المتحدة الدول العربية بنسبة 70% من مؤشر النزاهة في المركز 21 عالمياً تلتها السعودية، ثم ...

ما يزال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يتحاشى الدعوة لعقد مؤتمرات صحفية راتبة، ويفضل الحوارات الفردية مع قلة مختارة من الإعلاميين، والتي لا تطرح كل أسئلة الساعة الجوهرية. ولو أن المؤتمر الصحفي يعني تمثيلا للشعب ما دام هناك صحفيون يحملون همَه، وهُم صوته، فإن رئيس الوزراء بحاجة إلى سماع هذا الصوت، والرد الشافي عليه. لا أن يكتفي بالرد على أسئلة عرضت عليه مسبقا. فالمواطن، والثائر، يريدان معرفة عشرات المسا...

قدرة النخبة السياسية على الضحك على عقول المواطنين عميقة، ومدمرة في الوقت نفسه. وظلت الأمة السودانية منذ الاستقلال مرهونة بتلاعب شعارات الزعماء والقادة الرنانة، أو كذبها الصراح، أو استهبالها المقيت. ورغم أن الثورة جاءت لتقطع مع هذا النهج الذي استمر نحو أكثر من نصف قرن، وأنتج أنهار الدماء غير أن نخبتنا السياسية المسؤولة عن فترة الانتقال ما تزال تعيد إنتاج الضحك على عقل الشعب عامة، والشباب - خصوصًا -...

نشط الامام وحزبه في إطلاق شائعات شله المزرعة بقصد اسقاط هيبة د/عبدالله حمدوك وحكومته وتصويرها بأنها مختطفه من قبل شلة صغيرة أشبه بعصابة الخمسة في العين . ...

منذ حين يحاول زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي اللحاق بالوتيرة الثورية المتصاعدة فيفشل في الوصول إلى مرحلة الاندماج مع أهدافها الجوهرية. ولاحقًا يسعى المهدي لتجيير الوضع الجديد الذي أفرزته الثورة لصالح خطاب حزب الأمة بسياسات مناوئة، ولكن هيهات. فسودان اليوم ليس هو سودان الستينات، أو الثمانينات، على أقل تقدير، إذ تراجعت فيه آثار زعامة الحزبين التقليديين، شاء المريد أو أبى، وهذه سنة الحياة. فلو...

الثائر " الحلو" يمهل حركة الحرية والتغيير والحكومة الانتقالية سبعة شهور لتحقيق اهداف الثورة السودانية المجيدة. اراه زمناً جد قصير لانجاز المهمة لاسيما وان السودان قد بقي خارج نطاق الحضارة الانسانية لأمد طويل مما ادى الى نشوء وطغيان فكر عشوائي وسحري وسط الناس بمن فيهم النخب المثقفة والمتعلمة. فى السودان طبقات من القشور الثقافية المتراكمة الميتة التي تعيق حركة التنمية الحقيقية فى البلاد. ولا بد من ...

لنعلم ان ليل الظلم قصير..وستذهب الانقاذ ولكننا سنجد وطنا مباع في سوق النخاسه واقتصادا مكبلا ومرهونا لدول العالم...ومواطن ليس له سوى الشكوى والفقر والمذله........

نبَّهنا في كتاباتٍ عديدة إلى أهميَّة نظريَّة الفيلسوف الفرنسي، لوي ألتوسير، حول الدَّور التَّكويني والتَّكميلي لأجهزة الدَّولة الآيديولوجيَّة في رفد وتطوير المفهوم الكلاسيكيِّ للدَّولة. فالمفهوم الكلاسيكيُّ ينحصرُ في منظورٍ يتناولُ مصطلح "الدَّولة" باعتبار أنَّها أداةٌ (مُستقِلَّة أو طبقيَّة) لتنظيم المجتمع، استناداً إلى الإدارة العلميَّة، ووفرة المال، وقوَّة الجيش والشُّرطة، والتَّحكُّم في أنظمة السُّجون وأجهزة الاستخبارات...

مؤتمر الشراكة الذي انعقد بالأمس في كل أنحاء العالم (وليس في برلين وحدها) ليس هو الأول من نوعه في تاريخ السودان فحسب.. بل في تاريخ العالم.. حيث لم نعرف طوال التاريخ اجتماع كل أطراف العالم؛ دوله ومؤسساته وهيئاته ومنظماته بهذه الكيفية من اجل (دولة واحدة) في أي شأن من شؤون الدنيا والسياسة ...

لأن الثورة بطبيعتها سيرورة تاريخية واستجابة لمتطلبات تاريخية وتطلعات شعبية, لن تلغي قيادة لجان المقاومة للمرحلة الراهنة ,التي لم تتشكل ملامحها او ملامح قيادتها, تاريخ وإنجازات مفجري الثورة وقياداتها ولكنها تسعى لاستيعابهم في مسار تصحيحي قد يكون البعض منهم قوة دفع له وقد يلفظ مسار الثورة بعض آخر منهم في اتجاه حضيض مزبلة التاريخ. ...

كان لابد من هذه الوقفة الشعبية في يوم الشهداء الأبرار، فقد قطعت لسان الذين كانوا يراهنون على سقوط التجربة الديمقراطية بسبب الأزمات المعيشية، كما أثبتت أن الشعب لايزال يقف خلف رئيس الوزراء ويؤمِّل فيه الخير برغم هذه العثرات ومصاعب الحياة، وأهم من ذلك كشفت عن قدرة الشعب على حماية ثورته وتصحيح أي إعوجاج فيها. ...

كنت من أكثر الرافضين للخروج في مسيره في زمن الكورونا.. ومازلت أخشى من عواقبها الصحيه... لم أخفي تحفظي وأدعو من كل قلبي ألا يكون لها أثر سالب على صحة أهلنا الطيبين. إذا تجاوزنا قلقنا المشروع وخرجنا من إساره علينا ان ننظر للواقع من كل معطياته لنتعلم الدروس والعبر. إن من أهم النقاط التي لا تغيب إلا عن أعمى البصيرة أو من به صمم من أهازيج الثوره... خمس نقاط تؤسس لواقع الوطن وتضئ طريق مستقبله. الأولى ...

لقد جلست في محراب الوطن متوضئا بدماء الشهداء متطهرا من كل رجس أسمع للعالم يرتل أحاديث الثوره وشعاراتها ويصلي إعجابا بشعبي ونضالاته... فسقطت مني دمعه. دعوناهم كشركاء وازال الله عنا رجس كلمة مانحين و ذلها فلم يترددوا ولبوا النداء ليسطروا بحروف من ذهب معنى الشراكه.. على قدر من التقدير على بساط العز والكرامه.. فسقطت مني دمعه.. إمتلأ المحراب وشرفاته فلم يتخلف أحد حتى من لم تصفو نواياه وهو يحلم بمصالح...

أفرزت الدولة المركزية للحركة الإسلامية في عقودها الثلاثة تناقضا منحطا في دبلوماسيتها الرسالية المدعاة. إذا كان هذا التناقض مفهومًا بدافع الذرائعية التي يعتمدها الكيزان للوصول إلى غاياتهم الاستبدادية، فإن الانحطاط مرده إلى ابتذال المهنية في العمل الدبلوماسي. وقد عايشنا فساداً دبلوماسياً، للدرجة التي تأتي فيها خارجية غندور بدبلوماسي ممثل للبلاد في الأمم المتحدة لا يحسن قراءة الإنجليزية، والتحدث بها ...

لم يدهشني الذين نظروا إلى مؤتمر برلين من زاوية العائد (الدولاري) وطبقاً لذلك طفقوا يُبخِسون الإنجاز تارة، ويختزلون أهدافه تارة أخرى. ولأن عيونهم دأبت على نكران ضُوء الشمس من رمدٍ، لن يروا الصورة الحقيقية لحدث يعد الأضخم في تاريخ السودان المعاصر، وتحديداً منذ أن رمينا بحثالات نظامهم البائد في مزبلة التاريخ. أما إخضاع القيم والمبادئ والأخلاق للمعايير (الدولارية) فتلك منغصة جُبل عليها الزنادقة الملتح...

في أوان التسعينات والزهو السلطوي يستبد بالمتجبهجين والمتجبهجات من الموالين الجدد جاء أحدهم محافظاً لإحدى المحافظات التي كانت تنشطر مثل الأميبيا بحثاً عن مناصب جديدة لعهد التمكين الذي كان نواة لكل التدهور المريع في كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية حتى لحظة كتابة هذه السطور. جاء هذا الأحدهم ويدعى (خ. ب) ينتعل مركوباً وجلباباً من الساكوبيس المهترئ يسبقه رتل من حاشيته بحك...

ولا نقول الكيزان، فالإسم الشائع هو الجبهجية منذ جبهة الميثاق وما تلاها حتى استيلائهم على السلطة ذات ليل حين كان رئيس وزراء الديمقراطية الصادق المهدي غارقاً في حفلة آل الكوباني فوجد نفسه حبيساً في كوبر وتلك حكاية اخرى ، الشاهد أنّ موالاة الجبهجية كانت ذات يوم في بدايات الحكومة البائدة شرف يسعى له الساعون ويهرول له المهرولون ويلهث له اللاهثون، حتى باتت كلمة (جبهجي) مفخرة للكثيرين من المتشبهين والمت...

بقدر الارتياح الذي سرى نسمة لطيفة في أفئدة الضحايا المتعطشين للعدالة عند "مثول" علي كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية يوم 15 يونيو من هذا العام , سرت, في نفس الآن, غيمة حزن داكنة فوق سماء افئدة كثيرة تتعطش للقصاص ممن يعلمون يقينا بأنهم من تسبب في آلامهم بالتعذيب والابعاد القسري وقتل ابائهم وابنائهم وغيرهم من الاهل والجيران وحرق قراهم. افهم كقانوني , ولكني احس لدرجة الغليان كضحية , شعور الضح...

بعد‭ ‬التَّحولات‭ ‬السياسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬التي‭ ‬أفضت‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬البشير‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2019م،َّ‭ ‬أشارت‭ ‬المدعية‭ ‬العامة‭ ‬للمحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬خطابها‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدَّوليِّ‭ ‬بتاريخ‭ ‬19‭ ‬يونيو‭ ‬2019م،‭ ‬قائلةً‭ ‬‮«‬‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬المستدامان‭ ‬إلى‭ ‬دارفور‭ ‬إ‭ ‬لا‭ ‬عند‭ ‬معالجة‭ ‬الأسباب‭ ‬الجذرية‭ ‬للنزاع‭ ‬ويش...

لن أتعب من إعادة رفع الآذان في مالطا، في مسار محاولاتي المستمرة للتنبيه إلى ضرورة وضع أمورنا الملتبسة في نصابها، وإعادة الدولة السودانية إلى منصة التأسيس. تقتضي هذه الإعادة التخلي عن النهج المضر الذي ظللنا نمارس به السياسة في هذا البلد المحزون. جوهر هذا النهج المضر هو استخدام ديمقراطية ويستمينيستر القائمة على تمثيل النائب لأهل دائرته الانتخابية، في سياق لا يملك الاستعداد التاريخي ليجعل من تلك المم...

ظهر اليوم المجرم على كوشيب أمام المحكمة الجنائية فى لاهاى الغرفة (3) بحضور قاضى المحكمة، وممثلوا الإتهام والدفاع عن المتهم ، فى بداية الطريق لمحاكمة العصر ، كما تقول الحكمة( كلما جاء من العدل جزء ذهب من الظلم مثله ) ،حتى يكتمل العدل هلالاً فى سماء ، كانت الجلسة إجرائية للتأكد من شخصية المتهم، وإسمة ومعرفته بالتهم الموجهه إلية. تحدثت فى بداية الجلسة فاتوا بنسودا مدعية المحكمة ،طلب القاضى من ا...

صحيفة التيار 13 يونيو 2020 بسبب غيابي ثمانية عشر عامًا متصلة من البلاد، لم يسعدني الحظ بالتعرف على البروفيسور الراحل، الطيب زين العابدين، إلا في السنوات الثمان الأخيرة من حياته العامرة. التقيته في هذه المدة بضع مرات، في مؤتمرات ولقاءات تفاكرية؛ في الدوحة ونيروبي والخرطوم. عرفت من لقاءاتي به، أن للإسلاميين وجهًا آخر غير الذي أعرف. فمفاهيم الرجل ومنهجه في الحوار تضبطه أكاديميته. لذلك حين تناقشه ي...

ابتلعت السياسية الثقافة والفكر فى السودان لذلك كان لابد ان تقوم لنا سياسة بلا رأس ولا قلب، بل مجرد لسان وقدمين. سياسة تتكلم كثيرا وتتجول باستمرار دون أن تجد الوقت للتفكير والتأمل. سادت سياسة عقلية السوق العربى :امسك لى واقطع ليك، ثم على الطلاق وعلى الحرام ويحردن بنات ...... من يتحدثون عن الهوية والسوداني الأصيل نعترف لهم بأن السودانى شجاع وكريم (كاتال في الخلا وعقبا كريم فى البيت)) السودانى هو ا...

كنت منذ سنوات أنتظر أن يأتي حاكم للبلاد تكون أولوياته التنمية والوحدة الوطنية؛ وألا يملأ البلاد بالخطب الجوفاء والكلام الكثير المنمق المحلى بابيات الشعر وايات القران والاحاديث لدغدغة العواطف الدينية بين البسطاء والعامة والمتعلمين السطحيين . وفى اللقاء الاخير مع التلفزيون السوداني، كانت قضية التنمية حاضرة فى كل الاجابات .كان المذيع المحاور يسأل عن القروض والمساعدات التي يمكن ا...

للأسف نحن شعب عبث الأسلام السياسي بعواطفه الدينية والوطنية، فصار له قدم فيالفجيعة، يتوجس خيفة إن سحت دموع العين من الساسة ورجال الدين وعلماء السلطان! فحين بكي السيد وزير الإعلام والثقافة فيصل محمد صالح، في المؤتمر الصحفي مؤكداً ان قرارتمديد فترة الحظر الشامل ماهو الا لحماية الشعب من الهلاك بسبب وباء الكورونا، و مشيرا اليقضية العالقين والمسئولية الاخلاقية والدينية. لاشك عندي انه بكاء من الع...

تابعت لقاء الفريق حميدتي الأخير والذي كانت واضحة رسالته بأنه رسول البراءة والخير وأنه ضحية مؤامرة وسلسلة من الأكاذيب. لو كان قد أشار لأصباع الدوله العميقه لما إستغربت ولما إحتجت أن أرد ولكنه أشار إلى قوى الحرية والتغيير والتي مازالت تمثلني لأنها تمثل الثوره رغم ما تعاني من ضعف إعلامي لا يختلف فيه إثنان لم يرى خطورة الإتهام ليرد عليه وتشرذم سياسي وضعف في القياده لم ترى ما وراء هذه الرساله لتعمل عل...

سمعت للفريق الكباشي يخاطب مجموعة من رفقاء السلاح في زيارته الأخيره ج كردفان ورغم قصر الرساله في دقائق معدوده لكنها كافية لتعكس حجم مصيبتنا و تلخص أزمتنا وأزمة العقليه العسكريه التى تحاصر حياتنا السياسيه. إبتداء يجب الإشاره إلى خطيئة الكباشي الذي تحدث من موقع العسكري وتناسى أنه عضو مجلس السياده والذي يفترض عليه ان يمثل الشعب من عسكريين ومدنيين ليس لأحدهم حظوة ولا موقع خاص في دولة المواطنه وعليه ع...

أتوا رجالا ونساء من كلّ أركان المدن الثلاثة، يحملون كلّ سَحَنات الوطن الكبير وحُلْما يجرى مجرى الدمّ في عروقهم بوطن جديد وبديل. حوّلوا الميدان لقلب الوطن النابض ولمحجّته الجديدة وصورة مستقبله. وإن كانت المدن الثلاثة هي المكان الذي أتوا منه فإنهم أتوا أيضا من زمان نعرفه ولا نعرفه — أتوا من الحاضر الذي نعرفه ونكتوي بقهره ومن المستقبل الذي نحلُم به. أتوا وهم يدوسون على قهر اليوم ويوقظون فينا حُلْم الغد. ...

أكتب وأنا حانق وقد تأخرت حروفي لأيام حتى لا أترك لغضبي أن يظهر بين المداد.. أنا حانق على وزارة الإعلام.. ووزير الإعلام وعلى رئيسنا حمدوك رغم مانحمله لكم من محبه... ولكنه العشم الذي وضعنا به توقعاتنا فوق الثريا ولم نراها تتجاوز الثرى. لقد دخل الفرح الاف البيوت وخط الابتسام بصماته في وجوه أهلنا الطيبين وهم يستلمون مرتباتهم. لحظة لا تعبر بقيمة ما دخلت حساباتهم من أرقام لكنها لحظة طال إنتظارها من رحم العنت والمعاناه والصبر....

إن قيادة دولة مثل وطننا ينؤ حمله بكل مصائب الفساد والتشوهات.. هي مهمة صعبة تحتاج لكل الخبرات والمعارف والانسانيه. لانشك في إخلاصكم وخبراتكم ومؤهلاتكم لقيادة التغيير... وأزعم إن الانتباه لسايكولوجية القياده تمثل حجر الزاويه في هذه المعارف. لان سايكولوجية القياده ليس ترفا فكريا بل هي الجسر الذي يربط بيننا وشعبنا وإذا أحسنا بناء هذا الجسر فإن النجاح حليفنا.. لان قوتنا في شعبنا وشعبنا هو التغيير. أكتب ويعتريني القلق لضعف الاهتمام بهذا الجانب المفصلي لأن ضعفه وغيابه سيقود لإهتزاز...

تسعى هذه الورقة الموجزة إلى تسليط الضوء على إرث السودان الثوري في دولة ما بعد الاستقلال مع التركيز على ثورة 19 ديسمبر 2018. لقد شهد السودان ثورتين شعبيتين، ثورة أكتوبر 1964 وانتفاضة أبريل 1985، ضد حكمين عسكريين، فضلاً عن الثورات المسلحة في جنوب السودان وغربه وشرقه. نجحت الثورتان الشعبيتان في اسقاط النظامين العسكريين، غير أنهما لم يحققا التغيير المنشود. اندلعت ثورة 19 ديسمبر 2018 ضد نظام حكم عسكري...

استيقظ السودانيون صباح الخميس 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على هدير دبابات ومدرعات في الشوارع الرئيسية للعاصمة الخرطوم. ولأن الأوضاع السياسية مفتوحة على كل الاحتمالات، بدأت التكهنات تذهب في كل الاتجاهات. وكانت المفاجأة الكبرى حين أعلن الناطق الرسمي عن «إجهاض محاولة تخريبية». وقد تم اعتقال الفريق صلاح عبد الله، المعروف بصلاح قوش، وهو رئيس المخابرات السودانية لسنوات طويلة، ومعه 13 ضابطا...

السودان دولة «مستزرعة» من القوى الاستعمارية، ورثت كثيرا من المشكلات الخاصة بالحدود والإدارة والحكم. وقد لازمت أمراض النشاة الدولة السودانية حتى اليوم، ولم تُنجِز أي قطيعة معها. ...

طرح فوز حركة النهضة الإسلامية في تونس، التساؤل المفتوح بلا إجابة حاسمة، ولا أدري هل هذا مقصود أم فعلًا لا توجد إجابة نهائية؟ وهو؛ هل الحركات الإسلامية أو حتى فهم الإسلام شيء واحد موحد؟ ففي بعض المواقف يبدو المسلمون والإسلاميون والإسلامويون، الأكثر رفضاً لوضع المسلمين والإسلاميين، في سلة واحدة بلا تمييز. ...

كان العشرون من شهر يوليو الماضي، اليوم المنتظر لمنتسبي المؤتمر الشعبي في مصر. فقد رتبوا جيدا لزيارة الشيخ حسن الترابي، والتي أرادوا لها نجاحا يغيظ العدا، كما قالوا في بيانهم عن ختام الزيارة. وتأتي أهمية الزيارة لكسر عقدة الغياب والجفوة الممتدة بين مصر وإسلاميي السودان، فقد كانت آخر زيارات الترابي لمصر قبل 35 عاما عقب انتفاضة إبريل 1985 السودانية. وفي بعض الفترات، وبالتحديد بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا ...

يغمرني الفرح، خاصة بعد نشرات الأخبار التي تحتل أنباء المظاهرات العربية فيها، كل النشرة دون أن يتخللها خبر آخر، وليس مجرد الفرح بل الفخر وأحيانا الزهو، لأن المرء ينتمي لهذا الشعب الذي لا يرضى بغير الحرية بديلا. ولكن لقد تعودنا على إثارة الأسئلة القلقة، بقصد ضمان المستقبل الأفضل، لأننا نخشى لعنة التاريخ التي تتابعنا وتهددنا. ...

أخيراً ختمت النخبتان ـ الشمالية والجنوبية ـ في السودان، دورة فشلهما المتوقع والمستحق بالانفصال. ولكنهما افتقدتا شجاعة الاعتراف بالمسؤولية، وأقبلتا على بعضهما البعض تتلاومان. ...

استهواني في الفترة الأخيرة مفهوم الأمنوقراطية، لأنه أزال حيرتي في توصيف كثير من النظم السياسية العربية. فقد استعصى على تحليل وتصنيف أغلب النظم العربية، خاصة بعد أن تراجعت نسبياً عن الاعتماد الكامل على التعذيب ونوّعت في وسائل القمع. وكتبت كثيراً وكررت تقديم المفهوم، بقصد عرضه للمناقشة والنقد. وجاءت حركة التغيير في تونس لتعيدني إلى هذا المفهوم مجدداً، خاصة وقد دأبت على الاستشهاد بتونس وزين العابدين بن علي. والأهم من ذلك، طرحت سؤال التغيير أو كيف يمكن الانتفاض على نظام، وهو الذي...

فجّر الرئيس السوداني عمر البشير صدمة للكثيرين في مدينة القضارف الأسبوع الفائت، حين أعلن «إلغاء» تعددية السودان، بخطاب جماهيري قد يتحول إلى قرار جمهوري. وقد اندهش كثيرون، واستاء كثيرون أيضاً، رغم أن الحديث لا يثير الدهشة ولا الاستياء لدى المتابع لأيديولوجية الحركة الإسلاموية السودانية. فقد حسم أمر أي صوت يدعو لأي نوع من التعدد الثقافي أو الديني أو اللغوي، لأن الدولة ستقوم على الشريعة الإسلامية...